كلمة رئيس المؤتمر

12

إن أسمى هدف يمكن ان يبلغه الفرد بجهده هو تحقيق السعادة، فالسعادة هي أرقى مطالب الحياة الإنسانية، كما انها الغاية المنشودة التي يسعى الفرد جاهدا للوصول اليها.

إن التغيرات السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية والتكنولوجية قد أدت الى زيادة معدلات القلق والانفعال والضغوط ، كما اسرعت أيضا من معدلات إيقاع الحياة، الامر الذي جعل من بحث الانسان عن السعادة أمرا بالغ المشقة والوصول اليه اكثر عسرا.

تلعب المنظمات دورا مهما في تحقيق السعادة للعاملين بها، من خلال السعادة في العمل، غير أن العمل بمفرده لا يمكن أن يجعل الفرد سعيد، ولكنه لن يشعر بالسعادة حقا، الا إذا كان سعيدا في عمله.

ان إدارة المنظمات التي تعنى بتحقيق المعنى النفسي لأفرادها، وتسعي الى إيجاد شيء ملموس لهم عبر العمل، حيث تمدهم بالعون على مواجهة كل من الضغوط الوظيفية وضغوط الحياة اليومية كما تهتم بسعادتهم جاعلة إياها احدى وظائفها التنظيمية، هي تلك التي يمكنها تحقيق الاستقرار والنمو والتقدم في عالم متغير يتسم بسرعة التقلب والتغيير.

وعليه، فان الاهتمام برفاهية الافراد وسعادتهم يعد عملا جيدا في حد ذاته، كما انه يمثل أفضل طريقة للاهتمام بتنمية الافراد ودعم الأداء التنظيمي ، لا سيما وان الشعور بالمشاعر الإيجابية بما فيها السعادة يمكن ان يزيد من إدراك العاملين للشعور بالمعنى عبر العمل، كما يدفعهم الى الاجتهاد في العمل والتفوق فيه، ليس رغبة في الحصول على العوائد والمكافآت المالية والتقدم الوظيفي فحسب، وانما أيضا لتحقيق الإنجاز الشخصي.

دكتور حلمي سلام

 رئيس مجلس الإدارة / المدير العام

الخبراء العرب في الهندسة والإدارة

(تيم مصر)

%d مدونون معجبون بهذه: